حكم الصلاة في البيت إذا تعذر وجود مسجد في البلد خال من القبور
عدد الزيارات 1546

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع م. ح. أ. من العراق بعث برسالةٍ يقول فيها: أنا والحمد لله شابٌ مؤمنٌ أقيم الصلاة في أوقاتها؛ لكن المنطقة التي أسكن فيها لا توجد فيها مساجد، اللهم إلا المساجد التي تضم الأضرحة، ولا تقام الصلاة فيها جماعة؛ ولهذا فأنا أؤدي الصلاة إما منفرداً أو مع أحد الأصدقاء إن وجد فهل علي إثم في هذه الحالة أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟ 

الجواب:


الشيخ: نعم، الجواب عن هذا أن نقول: من المعلوم أن الراجح من أقوال أهل العلم وجوب صلاة الجماعة على الأعيان، وأنه يجب أن يصلي الإنسان جماعة في بيوت الله عز وجل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر غيري فيصلي بالناس ثم أنطلق برجالٍ معهم حزمٌ من حطبٍ إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم في النار أو قال فأحرق عليهم بيوتهم بالنار، وهذا يدل على أن صلاة الجماعة فرض عين على كل مكلف من الرجال، ويدل لذلك أيضاً قوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفةٌ منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأتي طائفةٌ أخرى لم تصلٍ وليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم﴾ فأمر الله تعالى بصلاة الجماعة في حال الخوف، ففي حال الأمن أولى، وأمر الله بصلاة الجماعة كلتا الطائفتين، ولو كانت الجماعة فرض كفاية لاستغني بالطائفة الأولى عن الطائفة الثانية، المهم أن الواجب على المسلم أن يصلي مع جماعة المسلمين في مساجدهم؛ فإذا لم يوجد إلا مساجد على ما وصف السائل فيها أضرحة؛ أي أنها بنيت على قبور، فإن الصلاة فيها لا تصح والواجب هدمها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتخذين على القبور مساجد، وهذا يدل على أن بناء المساجد على القبور من كبائر الذنوب؛ فإذا كان هذا البناء من كبائر الذنوب؛ فلا يصح أن يكون مكاناً لعبادة الله، فالواجب هدمه، وتجنب الصلاة فيه، وصلاتك في بيتك جماعةً إن تيسر لك، أو منفرداً إن لم يتيسر هي الواجب إن لم يكن إلا مساجد بهذا الوصف الذي ذكرت أي نعم.