عنده مبلغ من المال فهل يحج به أو يتزوج ؟
عدد الزيارات 1436

السؤال:

المقدم: بارك الله فيكم المستمع من العراق يقول: عمري في التاسعة والعشرين لم أتزوج بعد، وأنوي الزواج عن قريب إن شاء الله؛ ولكن لم أؤدِ فريضة الحج فهل فريضة الحج أهم من الزواج؛ لأن المبلغ الذي بحوزتي لا يمكنني من الحج والزواج معاً في الوقت الحاضر فأيهما أؤخر أرجو الإفادة؟ 

الجواب:


الشيخ: إذا كان الإنسان محتاجاً إلى الزواج، ويشق عليه تركه، فإنه يقدم على الحج؛ لأن الزواج في هذه الحال يكون من الضروريات، وقد قال الله عز وجل: ﴿ولله على الناس حج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً﴾ والإنسان الذي يكون محتاجاً إلى الزواج يشق عليه تركه، وليس عنده من النفقة إلا ما يكفي للزواج، أو الحج ليس مستطيعاً إلى البيت سبيلاً، فيكون الحج غير واجبٍ عليه، فيقدم النكاح؛ أي الزواج على الحج، وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى على عباده؛ أنه لا يكلفهم من العبادة ما يشق عليهم، حتى وإن كان من أركان الإسلام؛ كالحج؛ ولهذا إذا عجز الإنسان عن الصوم عجزاً مستمراً؛ كالمريض الذي لا يرجى برؤه، والكبير، فإنه يطعم عن كل يومٍ مسكيناً، وفي الصلاة فيصلي قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنب، فإن تمكن من الحركة أومأ بالركوع والسجود وإن لم يتمكن صلى بقلبه.