حكم السجود على الشعر في الصلاة
عدد الزيارات 5519

السؤال:

بارك الله فيكم هذه رسالة وصلتنا من المستمع من جدة طالب في جامعة الملك عبد العزيز عرضنا سؤال له في الحلقة الماضية ومن أسئلته هذا السؤال يقول: يا فضيلة الشيخ ما حكم نزول الشعر في موضع السجود من الجبهة؟ 

الجواب:


الشيخ: كأن السؤال يريد أنه إذا كان له شعر طويل ونزل شعره إلى جبهته فسجد عليه؛ فإذا كان هكذا؛ فلا أعلم لحاله مانعاً؛ لأن هذا الشعر متصل به برأس الخلقة؛ ولكن المحذور أن يسجد على يديه كما يفعله بعض الجهلة يعني يضع كفيه على الأرض ثم يضع جبهته على ظهور الكفين، فإن هذا محظور وقد صرح أهل العلم بأن ذلك لا يجزئ لا يجزئ الإنسان في سجوده فالواجب الحذر منه، وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله أن السجود على حائل ينقسم إلى ثلاثة أقسام قسم لا يجزئ السجود معه، وهو ما إذا كان الحائل من أعضاء السجود بأن يسجد بجبهته على كفيه أو يسجد بكفيه على ركبتيه والسجود هذا غير مجزئ ومن المعلوم أنه إذا بطل السجود فقد بطل ركن من أركان الصلاة فتبطل الصلاة، والقسم الثاني ما يكره السجود معه ولكنه يجزئ، وهو ما إذا سجد على شيء متصل به كالثوب والمشلح والغطرة، فإن هذا مكروه إلا لحاجه، ودليل ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر؛ فإذا لم يستطيع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه. والقسم الثالث مباح لا بأس به، وهو أن يسجد على شيء منفصل عنه كما لو وضع منديلاً يسجد عليه بجبهته ويديه ونحو ذلك، فإن هذا لا بأس به؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى على الخمرة، والخمرة خصيف من سعف النخل يتمكن الإنسان من السجود عليه في كفيه وجبهته فقط.