حكم قول المأموم : " أستعنا بالله " بعد قول الإمام : " إياك نعبد وإياك نستعين "
عدد الزيارات 1974

السؤال:

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ يقول المستمع عبد الله ناصر من جدة أسمع كثيراً من المصلين في كثير من المساجد عندما يدخل الإمام الآية إياك نعبد وإياك نستعين يقولون استعنا بالله ويقومون برفع أصواتهم عندما يركع الإمام وأيضاً عند قول الإمام صحف إبراهيم وموسى يقولون عليهما السلام ، كما أنه عندما ينتهي الإمام من أي صورة في القرآن ليركع يقول أكثر المأمومين رب أغفر لي وارحمني وهكذا في كثير من الآيات هل هذا من البدع أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب:


الشيخ: المأموم مشروع له أن ينصت لقراءة الإمام لقوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. قال الإمام أحمد: أجمعوا على أن هذا في الصلاة وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى الصحابة عن القراءة فيما يجهر فيه إلا بأم القرآن، وعلى هذا فينبغي للمأموم أن ينصت لقراءة الإمام وأن لا يقول شيئاً، نعم لو سكت الإمام وقد مر بآية رحمة أو آية وعيد للمأموم أن يستعيذ عن آية الوعيد وأن يسأل عند آية الرحمة، وأما قولهم: استعنا بالله. عند قوله إياك نعبد وإياك نستعين فهذه لا أصل لها، ولا داعي لها، ولا حاجة إليها؛ لأنه سيقول الإمام اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم، ولا الضالين وسيأمنون على هذا الدعاء؛ فلا حاجة إلى قولهم استعنا بالله، وأما قولهم عند قراءة الإمام صحف إبراهيم وموسى عليهما السلام، فهذا لا بأس به؛ لأن هذا موعد سكون الإمام، ولا حرج في أن يقول المأموم عليهما السلام، وأما قول بعضهم، وأما سؤال بعضهم المغفرة عند الانتهاء من القراءة قبل الركوع، فهذا لا أصل له، ولا مؤشر له، ولا وجه له، ولا مناسبة له وتركه هو المشروع.