حكم لبس الدبلة أثناء الخطوبة وبعدها
عدد الزيارات 1751

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمعة س. أ. ب. من جدة أيضاً تسأل عن وضع الدبلة عند الخطوبة حتى يعرف الشابة أو الشابة أنهما مخطوبان، وكذلك بعد الزواج، وهل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يلبس خاتماً في يده كدبلة، كما سمعت من البعض نرجو الإفادة جزيتم خيراً؟

الجواب:


الشيخ: الدبلة لباسها على قسمين، القسم الأول: أن يكون مصحوباً بعقيدة؛ مثل أن يعتقد كل من الزوجين أن بقاء الدبلة في إصبعه سبباً لدوام الزوجية بينهما، ومن هنا تجد الرجل يكتب اسم زوجته في الدبلة التي يلبسها، والمرأة تكتب اسم زوجها في الدبلة التي تلبسها، وهذا القسم لا شك أنه حرام، ولا يجوز لأنه نوع من التولة وهو نوع من الشرك الأصغر، وذلك أن هذا الزوج، أو الزوجة اعتقدا في أمر من الأمور أنه سبب دون دليل شرعي، ولا يقع مع السنة، وكل من أثبت سبباً من الأسباب دون دليل شرعي، ولا واقع مع السنة، فقد فعل شركاً أصغر؛ لأنه جعل ما لم يجعله الله سبباً سبباً، أما القسم الثاني: فإن يلبس الدبلة للإشعار بأنه خاطب أو بأنها مخطوبة أو بأنه قد دخل بزوجته، فقد دخل بها زوجها، وهذا عندي محل توقف؛ لأن بعض أهل العلم قال: إن هذه العادة مأخوذة عن النصارى وأن أصلها من شعارهم، ولا شك أن الاحتياط للمرء المسلم البعد عنها، والتجنب لها؛ لأن لا يقع في قلبه أنه تابع لهؤلاء النصارى الذين سنوها أولاً فيهلك، وأما ما يرسل إلى المخطوبة عند الخطبة من أنواع الحلي، فإن هذا لا بأس به؛ لأنه عبارة عن هدية يقصد بها تحقيق رغبة الزوج لمخطوبته، نعم.

السؤال:

بارك الله فيكم، التختم الجائز ما هو يا فضيلة الشيخ؟

 

الجواب:


الشيخ: أما مسألة التختم، فالتختم ليس بسنة مطلوبة؛ بحيث يطلب من كل إنسان أن يتختم، ولكنه إذا احتيج إليه فإن من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أن يلبسه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له: إن الملوك الذين كانوا في عهده لا يقبلون كتاباً إلا مختوماً اتخذ خاتماً عليه الصلاة والسلام من أجل أن يختم به الكتب التي يرسلها إليهم، فمن كان محتاجاً إلى ذلك كالأمير والقاضي ونحوهما كان اتخاذه اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن لم يكن محتاجاً إلى ذلك فليس بسنة أن يلبسه.