السؤال:
بارك الله فيكم، سؤاله الثاني في رسالة المستمع أ.م.م. من جدة يقول: فضيلة الشيخ شاب متزوج له طفلان يصلي ويصوم ويعرف الله حق المعرفة؛ لكن الشيطان وأعوذ بالله منه جعله يرتكب بعض الكبائر وذلك قبل الزواج، على الرغم من أنه كان يقوم بالصلاة والصيام. يقول: ولكن بعد الزواج ابتعدت عن ارتكاب هذه الذنوب وهذه الخطايا وتبت إلى الله توبة نصوحاً، وأصبحت أخاف الله عز وجل، وأؤدي الواجبات وأبتعد عن المحرمات ولكن أجلس وأحاسب نفسي على ما فعلت من الكبائر والذنوب السابقة وأراها عظيمة وكبيرة جداً مما جعل حياتي بين خوف وعدم استقرار، الرجاء من فضيلة الشيخ دلوني ماذا أفعل لكي أشعر بأن الله عز وجل سوف يرضى عني، علماً بأنني بين الرجاء من الله عز وجل وبين الخوف من عقابه؟ أرشدوني مأجورين.
الجواب:
الشيخ: نعم نرشدك إلى أن تقرأ قول الله تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إله آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ وهذه المعاصي الثلاث أكبر المعاصي في جنسها، فالشرك بالله أعظم المعاصي في حقوق الله، قتل النفس أعظم المعاصي في إفساد النفوس، الزنا أعظم المعاصي في حفظ الأعراض وهذه الثلاثة قال الله تعالى فيها: ﴿ومن يفعل ذلك يلقى آثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً﴾، وحسب ما سمعنا من سؤال السائل أنه تاب إلى الله وآمن وعمل عملاً صالحاً، واستقام على دين الله، وحصل له الندم الشديد على ما مضى من أفعاله ،وهذا هو حقيقة التوبة والعمل الصالح؛ فعلى هذا فأبشره بأن الله تعالى يبدل سيئاته حسنات ويغفر له ما اغترفه من الإثم، ولا يقنط من رحمة الله كما قال الله تعالى: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه غفور رحيم﴾. وأقول له: اطمئن واستقر وانشرح صدراً بما حصل لك ؛فإني أرجو أن يكون ذلك عنوان سعادتك.
شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ على تفضلكم بإجابة السادة المستمعين على أسئلتهم شكراً





