حكم السجود على العمامة أو الغترة..
عدد الزيارات 15105

السؤال:

بارك الله فيكم، المستمع أحمد سعيد علي من اليمن يقول في سؤاله: ما حكم من صلى وعلى جبهته شيء من الثياب، سواء كانت عمامة أو قترة أو ما شابه ذلك من الثياب، وتكون هذه الثياب مغطية لموضع السجود فهل الصلاة صحيحة في مثل هذه الحالة؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: نعم، ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«أمرت أن أسجد على سبعة أعظم». وفي لفظ للبخاري: «أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم على الجبهة». وأشار بيده إلى أنفه والكفين والركبتين وأطراف القدمين، والسجود على هذه الأعضاء السبعة ركن لا تصح الصلاة إلا به، ولكن المعلوم أن هذه الأعضاء منها ما يكون مستوراً بكل حال؛ كالركبتين مثلاً، فإن المصلي يكون ساتراً لركبتيه، ويندر جداً أن يصلي أحد وركبتاه باديتان، وأما الوجه والكفان فالغالب فيهما أن يباشر المصلي بهما موضع سجوده، وأما القدمان فأحياناً وأحياناً، أحياناً يصلي الإنسان في جوارب أو في خفين أو في نعلين، وحينئذ لا تباشر أطراف القدمين ما يصلي عليه، وأحياناً يصلى حافياً فتباشر أطراف قدميه ما صلى عليه ويبقى الوجه، فالوجه كما هو معلوم يكون ولا سيما بالنسبة إلى الرجال يكون مكشوفاً دائماً أو غالباً، ويباشر المصلي جبهته المكان الذي يصلي عليه، ولكن إذا دعت الحاجة إلى أن يضع حائلاً بينه وبين ما يصلي عليه فلا حرج عليه. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه، فإذا كان المصلي يشق عليه أن تباشر جبهته الأرض إما لشيء في الأرض أو لشيء في جبهته، فحينئذ لا بأس أن يبسط شيئاً من ثوبه؛ ليسجد عليه، أو شيئاً من قترته، أو شيئاً من عمامته؛ ليسجد عليه، لكن إذا سجد على شيء من العمامة، فلينتبه للأنف؛ لأنه ربما يرتفع عن الأرض إذا حالت العمامة بين الجبهة وما يصلي عليه، فلينتبه لأنفه حتى يباشر الموضع الذي كان يصلي عليه.

شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ، وعظم الله أجركم على ما بينتم لنا وللإخوة.