السؤال :
بارك الله فيكم، هذه رسالة وصلت من المستمع للبرنامج من خميس مشيط رمز لاسمه بـ أ. أ. ع. المملكة العربية السعودية يقول: ثلاثة إخوة يسكنون في بيت واحد، ويعملون في مكان واحد مأكلهم ومشربهم واحد، وفي عيد الأضحى يضحون بأضحية واحدة؛ ومعنى ذلك أن الثلاثة يذبحون أضحية واحدة كما ذكرت، ويقولون: إنه يجزئ عنهم الثلاثة؛ لأن أموالنا واحدة ونحن نشترك في كل شيء، ما الحكم في هذا؟ بارك الله فيكم.
الجواب:
الشيخ: الظاهر لي أن الحكم في هذا أن أضحيتهم هذه مجزئة؛ لأن مالهم بمنزلة المال الواحد فتجزئ عنهم الأضحية الواحدة؛ لأنهم يسكنون في بيت واحد، وكان الصحابة رضي الله عنهم يضحون بالشاة عنهم وعن أهل بيتهم بخلاف ما لو كان كل واحد منهم مختصاً بماله، فإن الأضحية الواحدة لا تجزئ عنهم، ولهذا لو اشترك ثلاثة جيران في أضحية واحدة فإن ذلك لا يجزئ، ولا تكون هذه الشاة شاة أضحية بل هي شاة لحم؛ لأن من شروط الأضحية أن تكون على وفق الشرع ولم ترد في الشريعة اشتراك اثنين فأكثر في شاة واحدة، وإنما كان الاشتراك في البقر والإبل يشترك السبعة في بقرة والسبع في البعير، ومن المعلوم أن من شرط العمل الصالح أن يكون على وفق الشريعة، فمن عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود عليه، كما ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». أما هؤلاء الجماعة فهم في بيت واحد ومالهم واحد فهم بمنزلة رجل واحد فتجزئ الشاة عنهم جميعاً.





