السؤال:
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع حسن علي عطية من الأردن يقول: إنه في مكان بعيد من المدينة، ويعمل في الجبل يقول: لا أسمع الأذان إلا عن طريق الراديو فأقوم بالأذان والإقامة وحدي فهل يجوز هذا يا فضيلة الشيخ؟
الجواب:
الشيخ: لا أعرف وجه الإشكال في هذا السؤال؛ لأنه إن أراد أن يقتصر على سماع الأذان من الراديو فله حكم، وإن أراد أنه إذا سمع الأذان من الراديو، فقام، فأذن، فله حكمه؛ فإن كان الأول فإن الأذان ينقل مباشرة إلى المسجد، فأرجو أن يجزئه ذلك؛ لأن يكون سمع الأذان من المؤذن مباشرة، لكن بواسطة هذه الآلة التي نقلته له، كما لو سمعه من مكبر الصوت في البلد، وأما إذا كان الأذان ينقل من مسجل كما يوجد في بعض الإذاعات تنقل من مسجل، وعلى هذا ربما تنقل عن شخص قد مات فإن هذا الأذان لا يجزئ؛ لأن الأذان من عباده لا بد من أن يكون الفاعل والشريط الذي سجل فيه الأذان ليس فاعلاً يتطلب بالأذان كالمؤذن الذي يؤذن من صوته وبلسانه، أما إذا كان المراد الثاني؛ أعني أنه إذا سمع المؤذن من الإذاعة، فقام وأذن وأقام، فهذا طيب وجيد ولا بأس به وليس فيه إشكال؛ لأنه كونه يراعي هذا من الإذاعة الذي يعتبر على الوقت خير من كونه يؤذن تحرصاً وتخميناً؛ لأنه قد يحرص أو يخمن فيضل في ذلك ويصلي قبل الوقت، ولكن ينبغي بل يجب إذا كان بينه وبينه البلد الذي نقل منه الأذان مسافة يمكن أن يختلف فيها الوقت يجب عليه أن يراعي ذلك فيتأخر قليلاً؛ ليحتاط.





