السؤال:
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ القنوت في النوازل هل يكون في صلاة معينة أو في جميع الصلوات؟
الجواب:
الشيخ: القنوت في النوازل مشروع في جميع الصلوات، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس خاصاً بصلاة الفجر والمغرب والعشاء، وليس خاصاً بليلة، أو يوم معين من الأسبوع، بل هو عام في كل أيام الأسبوع، وفي جميع الصلوات، نعم لو رأى الإمام من المأمومين مللاً وتضجراً من القنوت؛ فليكن في صلاة الفجر أو في صلاة المغرب؛ لأن هذا هو الأكثر من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وإن شاء جعله في غيرهما، المهم أنه إذا أحس بملل أو ضجر من الناس فلا يتعب الناس في أمر مستحب، ويمكنه أن يتدارك ذلك بالتناوب؛ أي صلاة بعد صلاة ويخص بصلاة الفجر والمغرب.
ولكني أنبه هنا على أن قنوت النوازل ليس هو قنوت الوتر الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي فهو: اللهم اهدني فيمن هديت. فإن هذا لا يشترط في قنوت النوازل؛ لأن الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام في قنوت النوازل أن يكون دعاؤه في النازلة نفسها التي قنت من أجلها، سواء كانت على عدو، أو كانت لويل من المسلمين؛ بمعنى أنه سواء كان يدعو لقوم أو يدعو على قوم المهم ألا يذكر في هذا القنوت إلا في ما يتعلق بهذه النازلة فقط.
السؤال: فضيلة الشيخ هناك من يطيلون القنوت ويجعلون طول وقت القنوت أكثر من وقت الصلاة؟
الشيخ: الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت النوازل أنه قنوت قصير، يدعو لقوم، أو يدعو على قوم دون إطالة، ولكن إذا أطال الإنسان إطالة لا يحصل فيها تعب على المصلين، وكان يرى منهم الرغبة في هذا والدعاء لا يتجاوز ما يتعلق بالنازلة، فإن هذا لا بأس به؛ لأن صحة الدعاء من الأمور المشروعة ولم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما أعلم النهي عن إطالة القنوت إلا إذا كان شاقاً على المصلين.





