حكم بيع السلعة بأكثر مما اشتراها
عدد الزيارات 1145

السؤال: 

هذا المستمع حسن عبد الله من السودان يقول: إنه اشترى دراجة في أحد الأعوام بمبلغ؛ مائة وثلاثين جنيهاً، وفي هذه الأيام وبعد انقضاء سبع سنوات من استعمالها حيث تقل قيمتها كلما صارت قديمة إذا أردت بيعها، إلا أن شخصاً رفع قيمة هذه الدراجة بمبلغ ألف ومائتا جنيهاً بزيادة ألف وسبعين جنيهاً، فما الحكم في هذه الزيادة الكبيرة حيث إن الحديث يقول: ملح بملح وشعير بشعير والتمر بالتمر مثلاً بمثل وما زاد فهو ربا أفيدونا بارك الله فيكم؟


الشيخ: هذا السؤال ما فهمته.

السؤال

يقول إنه اشترى دراجة في أحد الأعوام بمبلغ مائة وثلاثين جنيهاً، وفي هذه الأيام وبعد انقضاء سبع سنوات في استعمالها، حيث تقل قيمتها كلما صارت قديمة إذا أراد بيعها، إلا أن الشخص رفع قيمتها.


الشيخ: أي شخص؟

السؤال: شخص آخر اشتراها منه بمبلغ ألف ومائتين جنيهاً، اشتراها منه بزيادة ألف وسبعين فما الحكم في هذه الزيادة الكبيرة، يقول بعد الاستعمال؟


الشيخ: هذه الزيادة لا بأس بها إذا كان ذلك من أجل ارتفاع قيمة هذه الدراجات، نعم لأن هناك فرق بين قيمة الأشياء من سبع سنوات، وكذا إلى اليوم، أما إذا كانت هذه الزيادة من أجل أن المشتري جاهل بالثمن وأنك خدعته وبعتها له بهذا المبلغ، مع أنها لا تساويه فإن هذا حرام عليك؛ لأنه لا يجوز التغرير بأحد من المسلمين لقول النبي عليه الصلاة السلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وكثيراً ما ترتفع الأسعار في أقل من هذه المدة، أحياناً يشتري الإنسان الشيء بمائة وفي خلال سنة واحدة يرتفع إلى ألف أو أكثر فلا حرج عليك بهذه الزيادة، وأما قولك: إن هذا قد يكون ربا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء فهذا لا يدخل في هذا الحديث الذي ذكرت؛ لأن هذا الحديث المراد منه إذا بيع كل واحد من هذه الأشياء بجنسه مثل أن أبيع ذهباً بذهب فلا بد فيه من التساوي والتطابق في الوقت نفسه، أو أن أبيع فضة بفضة لا بد من التساوي والتطابق في الوقت نفسه، أو تمراً بتمر فلا بد من التساوي والتطابق في العقد نفسه، أما إذا بيع جنس بآخر؛ مثلاً أن أبيع تمراً ببر فلا بأس بالزيادة، لكن بشرط أن يكون ذلك يداً بيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد».