السؤل:
هذه رسالة وصلت من ليبيا من مستمع البرنامج أخوكم في الله ع. د. ب يقول: أرجو من فضيلة الشيخ محمدبن عثيمين أن يبين لنا ما حق الزوجة على زوجها، وحق الزوج على زوجته أرجو منكم التوضيح كاملاً حول هذا؟
الجواب:
الشيخ: ما أشار إليه النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع في خطبته يوم عرفة حين قال: «ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه»، فلا يحل للمرأة أن تمكِّن أحداً من دخول بيت زوجها، وهو يكره أن يدخل، حتى ولو كان أقرب قريب لها؛ لأن البيت بيته، والحق حقه ويجب عليها كذلك أن تطيعه، يجب عليها أن تطيعه في ما هو من حقه، فإذا دعاها إلى الفراش، وجب عليها أن تطيعه ما لم يكن في ذلك ضرر عليها، أو تفويت فريضة من فرائض الله، فإن لم تفعل فقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام: «أن من دعا امرأته إلى فراشه فأبت أن تجئه لعنتها الملائكة حتى تصبح»، أما الحقوق المطلقة الموكولة إلى العرف فإن هذه تختلف باختلاف الأعراف؛ ومنها مثلاً هل يجب على المرأة أن تخدم زوجها في شئون البيت؛ كالطبخ والغسيل وما أشبه ذلك، فنقول: إن هذا يرجع إلى العرف، فإذا كان من عادة الناس أن المرأة تقوم بهذه الأعمال وجب عليها أن تقوم بهذه الأعمال، وإذا لم يكن العرف جارٍ بهذا، وأن الذي يقوم بهذا غير الزوجة فإنه لا يلزم الزوجة أن تقوم به، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم تقوم نساؤهم بمثل هذا، كما شكت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تجده من الرحى من التعب؛ لأنها كانت تطحن الحب لطعام البيت، وكانت امرأة الزبير بن العوام تطحن النوى من المدينة إلى بستانه خارج المدينة، فهذا الذي لم يؤيد الشارع فيه لما يقوم به من الزوجين يكون على حسب العرف لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. وعندنا هنا في المملكة العربية السعودية أن المرأة تقوم بمثل هذه الأمور كعملية الطبخ وغسيل البيت وما أشبه ذلك، بعض الناس يعملون هكذا ولكن مع هذا لو تغير العرف والطلب وصار الذي يقوم بهذه الأمور غير الزوجة فإنه يحكم بما يقتضيه العرف.





