السؤال:
بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع رمز لاسمه بـ ح. م من جمهورية مصر العربية محافظة مطروح يقول: إنه تزوج من ابنة عمه، بدلاً بأخته، وعند الزواج أخذ ابن عمي أختي قبل زواجي، وفي ذلك دفع مهر تحليل الزواج خمسة جنيهات مصرية فهل يحل ذلك أم لا هذا برضاء الطرفين نرجو الإفادة فضيلة الشيخ؟
الجواب:
الشيخ: إذا كان هذا وقع اتفاقاً؛ بمعنى وقع دون شرط؛ أي أن الرجل زوج أخته من الرجل، ثم إن الثاني زوج أخته به فإن هذا لا شيء فيه، ولا حرج فيه، أما إذا وقع بشرط أن قال: لا أزوجك أختي إلا أذا زوجتني أختك، فهذا إن كان بلا مهر فهو حرام؛ لأنه من الشرط الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه، وقال: لا شرط في الإسلام؛ ولأن المهر يجب أن يكون مالاً لا بضعاً لقول الله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾. أما إذا كان هناك مهر، وكان هذا المهر مهر المثل، ورضيت الزوجتان كل منهما بزوجها، وكان كل منهما كفؤاً للزوجة فإن هذا العقد صحيح عند كثير من أهل العلم؛ لأنه لا محظور فيها فالمهر كامل والرضا حاصل والكفاح ثابتة، لكنه يخشى منه ما يقع كثيراً في مثل هذه الأمور، بل ما يقع كثيراً في هذه الحال؛ وهو أنه إذا ساءت العشرة بين إحدى الزوجتين وزوجها حاول الزوج الذي ساءت عشرته بينه وبين زوجته أن يفسد ما بين الزوج الآخر وزوجته، وهذا محظور يجب أن يتنبه له الإنسان حتى إن كان النكاح صحيحاً.





