السؤال:
بارك الله فيكم هذا المستمع علي ماهر أبو بكر مصري مقيم بالمملكة يقول: يا فضيلة الشيخ أرجو بيان حكم الشرع في نظركم في تقاضي أجر مقابل الصلاة للناس إماماً، والأذان للفرائض، وتعليم الناس القرآن، وغير ذلك من شئون المسجد؛ كأعمال النظافة وغيرها مع بيان الرأي الصحيح بالأدلة الشرعية جزاكم الله خيرا؟
الجواب:
الشيخ: أما أخذ الأجر على تنظيف المسجد وتعليم القرآن فلا بأس به، وقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله»؛ ولأن تنظيف المسجد من الأعمال التي تقع قربة، والتي تقع غير قربة، فإذا أخذ الإنسان عليه أجراً، فقد أخذ أجره في الدنيا، ولكنه ليس له أجر في الآخرة، هذا بالنسبة إلى ما كان أجراً عين عقد عليه عقد إجارة، أما إذا كان الذي يأخذه من بيت المال؛ أي من الحكومة فإن هذا لا بأس به، وأجره في الآخرة على قدر نيته، وأما بالنسبة إلى الأذان والإمامة، فإن كان العمل فيهما بعقد إجارة فإن هذا العقد لا يحل ولا يجوز؛ يعني إن الآذان والإمامة لا يقعان إلا قربة وما كان لا يقع إلا قربة فإنه لا يجوز أخذ الأجرة عليه، وقد سئل الإمام أحمد رحمه الله عن رجل قال لقوم طلبوا منه أن يصلي وأن يقوم بهم في رمضان قال: لا أقوم بكم إلا بكذا وكذا. فقال الإمام أحمد رحمه الله: نعوذ بالله ومن يصلي خلف هذا؟ أما إذا كان يأخذه من بيت المال؛ أي من الحكومة فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه؛ لأنه ليس من باب الإجارة، ولكنه من باب المكافأة على مَن قام بعمل عام ينتفع به المسلمون.





