السؤال:
بارك الله فيكم هذا المستمع محمد محمد مصري يعمل بالعراق يقول: إنه مواطن مصري حدث له إصابة مما تسبب له الدخول في الجبس لمدة تزيد على شهرين وبعدها كان العلاج الطبيعي، وذلك مما سبب له تعب نفسي ومشقة في عملية الوضوء يقول: إنه ترك الصلاة في فترة أربعة أشهر تقريباً، والآن يحمد الله بأنه مواظب على الصلاة بعد أن تماثل للشفاء فهل عليه كفارة وهل يجوز له هذا وما نصيحتكم له مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: إذا كان تركه للصلاة على أنه سيقضيها بعد أن يشفيه الله فعليه قضاؤها بأنه أخرها بنية القضاء على أنه معذور؛ أي يعتقد أنه معذور بتأخيرها، وأما إذا كان تركها تهاوناً فإنه لا ينفعه قضاؤها؛ لأن العبادة الموقتة لوقت إذا تأمل الإنسان إخراجها في وقتها، فإنها لا تجزئه ولا تبرأ بها ذمته، وإنني أقول: إن الواجب على هذا الرجل أنه صلى الصلاة في وقتها وفعل ما يقدر عليه من واجباتها، وقد ابتلي كثير من الناس في مثل هذه الحالة إذا مرت به الصلاة على حال أن يقوم بها على الوجه الأكمل، وإن قال: أؤخرها حتى أشفى، وأستطيع أن أقضيها على ما ينبغي. فنقول: هذا خطأ عظيم جداً، الواجب أن يصلي الصلاة في وقتها ويفعل ما يقدر عليه من شروطها وأركانها وواجباتها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. وقوله: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾ . وتقع مثل هذه الحال في المرضى الذين تكون ثيابهم نجسة ولا يقدرون خلعها، فتجدهم يقولون: نؤخر الصلاة حتى نبرأ ونشفى من المرض، ثم نطهر الثياب، ونصلي، فهذا غلط، فالواجب عليهم أن يصلوا ولو كانت ثيابهم متلوثة من النجاسة إذا كانوا لا يقدرون على إزالة هذه النجاسة بالغسل أو بتغيير الثياب.





