حديث : المرء مع من أحب.." وإزالة الإشكال
عدد الزيارات 8706

السؤال:

بارك الله فيكم بقي بعض الأسئلة نستعرضها في حلقة قادمة إن شاء الله شكراً للمستمع حامد إبراهيم ونعود إلى رسالة بعثت بها مستمعة البرنامج هدى من الطائف تسأل فضيلة الشيخ عن الحديث الشريف؛ أنت مع من أحببت، تقول: كيف نكون مع الأنبياء والشهداء الذين نحبهم، وقد فضلوا علينا كثيراً، ونحن أقل منهم في العمل وفي الفضل وفي المنزلة بكثير جداً أرجو بهذا توجيهي مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: نعم ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سئل عن الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «المرء مع من أحب». والمعية لا تقتضي المساواة، المعية تدل على مطلق المصاحبة، ولا يلزم أن يكون مساوٍ له في الدرجة وفي الأجر والثواب، أرأيت لو قلت: فلان مع فلان في الحجرة. لكن أحد الرجلين يجلس على كنب مستريحاً، وتقدم له الأكلات طيبة شهية والآخر يجلس على حصير، وتقدم له أكلات مناسبة، فهنا هما معاً في مكان واحد، لكن يختلف كل واحد عن الآخر، فإذا كان المرء مع من أحب؛ المعنى أنه معهم يصاحب لهم، ولكنه لا يلزم من هذه المصاحبة والمعية أن يكونوا سواء بسواء.