تفسير قوله تعالى : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك.."
عدد الزيارات 7448

السؤال:

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج من السودان، المستمع يسأل في السؤال الأول عن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ ما هو المقصود بذلك؟

الجواب:


الشيخ: المقصود بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّم على نفسه أكل العسل، ثم قال: «لا آكل العسل»، فبين الله له سبحانه وتعالى أنه لا ينبغي أن يحرم ما أحل الله له من أجل طلب مرضاة زوجاته، ولكنه سبحانه وتعالى أنزل له بما يزول به هذا التحريم: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾. وبناء عليه لو حرم الإنسان شيئاً مما أحل الله له فإنه ينهى عن هذا، ولكنه إن فعل فإن لهذا الفعل حلاً، وهو أن يكفر كفارة يمين، ثم يعود إلى ما حرمه على نفسه؛ مثال ذلك لو قال: حرام علي أن أدخل بيت فلان، ثم أراد أن يدخل نقول: ادخل البيت، وكفر كفارة يمين؛ لأن الله قال: ﴿قد فرض لكم تحلة أيمانكم﴾، وكذلك لو قال: حرام علي أن أكلم فلان، نقول: كلم، وكفر كفارة يمين، فكل شيء أحله الله إذا حرمه الإنسان فإن له حكم اليمين يكفر كفارة اليمين، ثم يفعله.