السؤال:
هل يصح حج من عليه دين، وخصوصاً إذا كان الدين بمبلغ كبير؛ أي لا يستطيع القضاء إلا بعد فترة زمنية طويلة، ولا يستطيع تحديدها؟
الجواب:
الشيخ: حج مَن عليه دين صحيح، ولكنه آثم إذا حج وعليه دين؛ لأن الدين يجب قضاؤه، والحج ليس واجباً عليه فيما إذا كان عليه دين؛ لأن الله تعالى اشترط في الحج الاستطاعة فقال: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾، ومن عليه دين فإنه لا يستطيع أن يحج إذا كان حجه يحتاج إلى مال، أما إذا كان حجه لا يحتاج إلى مال؛ كرجل في مكة يستطيع أن يحج على قدميه دون أن يخسر شيئاً من المال، ففي هذا الحال يجب عليه الحج، وليس آثماً فيه؛ لأن ذلك لا يضر غرماءه شيئاً، فيفرق بين رجل يحج بلا نفقة في كونه من أهل مكة وحج على قدميه، وشخص آخر لا يستطيع أن يحج إلا بمال، فالأول له أن يحج وإن كان عليه دين، بل يجب عليه الحج إذا لم يكن أدى الفريضة، وأما الثاني فلا يلزمه الحج ولا يحل له أن يحج وعليه دين؛ لأن الدين قضاء واجب، والحج في حال ثبوت الدين على الإنسان ليس بواجب.





