هل للشيخ الكبير والمرأة التوكيل في الرمي ؟
عدد الزيارات 1544

السؤال:

بارك الله فيكم المستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ علي.أ. أ يقول: ما حكم التوكيل في رمي الجمرات في الحج، فيقوم بعض كبار السن والنساء الكبيرات في السن بتوكيلنا نحن الشباب، فنقوم بالرمي عنهم، هل يجوز لنا هذا؟

الجواب:


الشيخ: نقول: إن رمي الجمرات نسك من مناسك الحج، يجب على الحاج أن يفعله بنفسه كقول الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه﴾ فكما أن الإنسان لا يوكّل أحداً يبيت عنه في مزدلفة، أو يطوف عنه، أو يسعى عنه، أو يقف عند عرفة، فكذلك لا يجوز أن يوكّل عنه ما يرميه، ولكن إذا كان الحاج لا يستطيع أن يرمي؛ لضعف في بدنه، أو كان كبيراً لا يستطيع، أو أعمى يشق عليه الذهاب إلى رمي الجمرة بمشقة شديدة، أو امرأة حاملاً تخشى على نفسها، وما في بطنها، ففي هذه الحال يجوز التوكيل للضرورة، ولو لأنه رؤي عن الصحابة ما يدل على ذلك من كونهم يرمون عن الصبيان يقول: إن من عجز عن الرمي سقط عنه كغيره من الواجبات، ولكن نظراً إذ إنه ورد عن الصحابة أنهم كانوا يرمون عن الصبيان؛ لعجز الصبيان عن الرمي عن أنفسهم أن أقول: وكذلك مَن كان شبيهاً بهم؛ لكونه عاجزاً عن الرمي بنفسه، فإنه يجوز أن يوكّل، ولكن هنا أن بعض الناس لا يستطيع الرمي بحال الزحام، ولكنه لو كان الممر خفيفاً، واستطاع أن يقوم بهذا لا يجوز أن يوكّل في هذا الحال، بل ينتظر حتى يخف الزحام فترمي إما في آخر النهار وإما في الليل؛ لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم: إن الرمي في الليل في الظاهر لا بأس به، فيمكن للإنسان أن يرمي في اليوم الحادي عشر بعد غروب الشمس، أو بعد صلاة العشاء، وفي هذا الوقت سيجد المرمى خفيفاً يتمكن أن يرمي بنفسه.