على المعلم أن ينبه الطالب إذا لحن في القرآن ولو أغضبه ذلك
عدد الزيارات 4294

السؤال:

بارك الله فيكم في سؤالها الثاني المستمعة نور تقول: بعض الطالبات يلحن في القرآن الكريم، وأحياناً يزد، أو ينقصن في أحرف الآيات، فإذا أرشدناهن إلى الصواب يغضبن ويقولن: ليس قصدكن تصحيح القراءة، بل الاستهزاء بنا، فهل نتركهن على الخطأ أم نبين لهن الصواب؟ وهل علينا إثم؟ نرجو بهذا إفادة مأجورين.

الجواب:


الشيخ: الواجب على من سمع أخاً له يلحن في كتاب الله أن ننبهه عليه؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى، ولا يجوز لأحد أن يتعمد تغيير كتاب الله عزَّ وجلَّ باللحن، وذلك لأن الله تكلَّم بالقرآن بلسان عربي مبين على الوجه الموافق للغة العربية، وإذا حصل اللحن كان تحريفاً للكلم عن مواضعه، وتعمده حرام، وإذا كان تعمده حراماً كان التنبيه عليه واجباً، فيجب على المعلمة أو على غير المعلمة إذا سمعت من يلحن في القرآن أن تنبهه عليه، سواء غضب أم رضي، وكون المخطئ الذي ألحن في القرآن ينحى هذا المنحى المشابه للسؤال، وهو إساءة الظن بأخيه الذي أعانه على البر والتقوى من الخطأ، بل الواجب على من قدم له أخوه نصيحة أن يحملها على الظن الحسن، وأن يشكر له هذه النصيحة؛ لأنه يكون؛ يعني الناصح معيناً له على طاعة الله وتجنب محارمه، ولو أننا تركنا التعاون على البر والتقوى والتناهي عن المنكر من أجل غضب من وجّه له ذلك ما استقام أمر ولا نهي.