حكم هجر المسلم لأخيه المسلم
عدد الزيارات 4876

السؤال:

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذه رسالة وصلت من مستمع للبرنامج رمز لاسمه بـ م. أ. أ يقول: حصل نزاع بين رجل وبين ابن عمه؛ بسبب أن الآخر قال لهذا الرجل: أنت ابن عمي نحتني. والآن له أكثر من سنة وهما متهاجران، علماً بأن الرجلين شارفا على الثمانين عاماً؟

الجواب:


الشيخ: الواجب على المسلم أن لا يهجر أخاه فوق ثلاث، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». والداعي أنه أصابه بالعين؛ أي نحته قد تكون باطلة ومن الأوهام التي يلقيها الشيطان في قلبه، وإذا قدر أن الاحتمال وارد فإن لأخيه الثاني أن يفعل ما تطيب به نفسه الأول بحيث يتوضأ ويتلقى الماء الذي يتناثر منه من أجل أن يشرب منه المدعي الإصابة بالعين، وهذا لا يضر؛ أي لا يضر من ادعى بأنه أعين أن يفعله فقد يجعل الله فيها خيراً وفكاكاً، على أنني أنصح هذا وغيره من الأوهام التي يلقيها الشيطان في قلب الإنسان، فإن كثيراً من الناس إذا أحس بنفسه من مرض، قال: هذه عين، هذا سحر، وما أشبه ذلك فتتولد هذه الأوهام، حتى تكون عقداً في نفسه، ثم تكون مرضاً حقيقياً، وما أكثر مما يمرض الإنسان؛ بسبب الأوهام المستغلة في قلبه، حتى تتصور، وتكون حقيقة، فإذا غفل الإنسان عن الشيء، وأعرض عنه وتنحى عنه، فإنه يزول بإذن الله، ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام من أحس في نفسه بأذكار سيئة قد تخرج الإنسان من الملة أمره أن يستعيذ بالله وينتهي عن هذا؛ لأن الصحابة شكوا إليه أنهم يجدون في أنفسهم ما يحب الواحد أن يفر من السماء، أو يكون حمية؛ أي محترقة أحب إليه من أن ينطق به، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «ذاك صديق الإيمان». وفي حديث آخر قال: «الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». ثم أمر بأن يقول بأن يستعيذ الإنسان بالله وينتهي عما حصل به قلبه من هذه الأوهام.