السؤال:
في سؤاله الأخير يذكر المستمع م. أ. أ بأن له جيران يتخلفون عن الصلاة، لا سيما صلاة الفجر، وقد نصحهم مراراً وتكراراً، ولكن دون جدوى والآن أميل إلى هجرهم، هل عملي صحيح يا فضيلة الشيخ؟
الجواب:
الشيخ: نعم عملك صحيح حيث النصح والإرشاد، ولكن يطلب منك أن تستمر في هذا العمل؛ لأنك لا تجني منهم إلا خيراً سواء اهتدوا بما تقول أم لم يهتدوا، وأما الهجر فإنه لا يجوز إلا إذا كان في ذلك مصلحة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يهجر المؤمن أخاه فوق ثلاث فيلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وقال: «وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»، وطريقة أهل السنة والجماعة أن الإنسان لا يخرج الإيمان بالمعصية، بل باق على إيمانه، فإذا كان كذلك فإن صاحب المعصية إذا كان في هجره فائدة، بحيث يخجل ويعود إلى صوابه كان هجره واجباً، لما يترتب عليه من المصلحة وإذا كان لا ينتفع بهذا الهجر، بل ربما لا يزيده هجره إلا تمادياً فيما هو عليه من الباطل، كان هجره حينئذٍ حراماً، فالهجر ضياع ونفاد كان مطلوباً فإن لم يفد فالأصل في هجر المؤمن التحريم.





