السؤال:
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ هذا المستمع جمال بسيوني محمد من جمهورية مصر العربية يقول: في بعض المساجد يؤذن للجمعة أذانين، بينما يؤذن في الفجر أذان واحد، فهل هناك دليل شرعي على ذلك، حيث إنني قرأت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يؤذن للجمعة أذان واحد، والفجر أذانين، وما يحدث الآن مخالف لذلك، فأرجو الإفادة عن سؤالي مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: نعم أما الفجر فيؤذن له أذان واحد بعد طلوع الفجر، والأذان الذي يكون قبل طلوع الفجر إنما كان من أجل إيقاظ النائم وإرجاع القائم، كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بلال يؤذن بليل ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان ابن أم مكتوم؛ فإنه لايؤذن حتى طلوع الفجر». فأذان صلاة الفجر هو الأذان الذي يكون بعد طلوع الفجر، وأما ما قبله فليس لصلاة الفجر، ولكنه لإيقاظ النائم، حتى يقوم ولإرجاع القائم حتى يتوقف عن القيام من أجل أن يتسحر، وبعض الرواة أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يجعل أذانين إلا في رمضان؛ من أجل أن يقوم الناس إلى السحور، وأما الجمعة فليس فيها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وعلى عهد عمر رضي الله عنهم إلا مؤذن واحد، فهو الأذان الذي يكون بين يدي الخطيب إذا حضر وسلم على الناس، ولكن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه جاء بالأذان الثالث لما اتسعت المدينة، وكثر الناس، حتى يحثهم على الحضور والسرعة إلى المسجد، وهذا الأذان يعتبر من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث إنه صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدي». ولا شك أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أحد الخلفاء الراشدين من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الخلفاء الراشدين من بعدي أربعة: «أبو بكر وعمر وعثمان وعلي» رضي الله عنهم أجمعين.





