السؤال:
نعود إلى رسالة المستمع جمال بسيوني محمد استعرضنا سؤالاً له في حلقة سابقة يقول: إنه صلى في مسجد بجوار سكنه، وأثناء صلاة المغرب نزل مطر خفيف لن يعوق الناس من الذهاب إلى المسجد، مع العلم أن الطريق مسفلت، وجمع الإمام المغرب مع العشاء، فتركت الصلاة معه، ولم أجمع العشاء، فهل علي إثم في ذلك، أفيدوني أفادكم الله مع العلم بأن الإمام لم ينبه أنه سوف يجمع المغرب مع العشاء؟
الجواب:
الشيخ: أما الفقرة الثانية؛ وهي قوله مع العلم أن الإمام لم ينبه على أنه سيجمع العشاء إلى المغرب، فإن هذا لا يضر؛ يعني أنه لا يلزم المأمومين أن ينوي الجمع عند الإحرام لصلاة المغرب، فإنه إذا وجد سبب الجمع جاز الجمع، سواء نوى أم لم ينو، كما أن السفر إذا حصل جاز للإنسان القصر، سواء نوى القصر أم لم ينو؛ لأن العبرة بوجود السبب، وأما كون الإمام جمع في مطر خفيف فلعله يرى أن هذا المطر مبيح للجمع، فإذا رأى أنه مبيح للجمع صار له أن يجمع، وأنت لك أن تجمع معه؛ لأن جمعك معه تحصل به فائدة الجماعة إلا إذا كنت تعرف أن هناك مساجد لا تجمع، فهنا نقول الأفضل: ألا تجمع معه ما دمت تعتقد أن هذا العذر لا يبيح الجمع؛ لكون المطر خفيفا، فاخرج وصلّ في المسجد الآخر الذي لا يجمع.
ولكن هنا نقول: لو خفت أن يقع في ذلك فتنة إذا خرجت فصلّ معهم وانوها نافلة، وصلِّ العشاء في وقتها في المساجد الأخرى.





