السؤال:
نعم في سؤاله الأخير يسأل عن موانع الإجابة يرجو بذلك إفادة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: موانع الإجابة أن الظاهر لي أنه يريد إجابة الدعاء؛ وهي لا يمكن حصرها في الحقيقة؛ لأن هناك موانع خفية، وهي ما يقوم بالقلب من استبعاد الإجابة، وما أشبه ذلك، ولكن من الموانع الحسية أن يكون الدعاء مشتملاً على ظلم؛ مثل أن يدعو على شخص، وهو غير ظالم له، أو يدعو بقطيعة رحم، أو يكون ممن يأكل الحرام، فإنَّ أكل الحرام من أقوى موانع الإجابة، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً وإن الله أمر المؤمنين ما أمر به المرسلين». وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ثم ذكر النبي صلي الله عليه وسلم «الرجل يطيل السفر يمد يديه إلى السماء أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب. ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». فاستبعد النبي صلي الله عليه وسلم أن يستجيب الله دعاء آكل الحرام المتغذي به اللابس له، مع أنه قد أتى بأسباب إجابة الدعاء، فأكل الحرام من أقوى موانع الإجابة؛ سواء كان هذا الحرام حصل بالغش أو الكذب أو الربا أو الظلم أو غير ذلك.





