أحرم مفرداً بالحج وبعد طواف القدوم أخذ من شعر رأسه جهلاً فماذا عليه؟
عدد الزيارات 1079

السؤال:

بارك الله فيكم هذا المستمع أخوكم في الله أ.ع. م محمد سوداني كتب الحقيقة بأسلوبه الخاص يقول: حججنا مع والدي عام 1401هـ أول مرة نحج فيها، ولما أحرمنا وطفنا طواف القدوم، قصصنا من شعر الرأس وكنا محرمين بالحج مفردين، والوالد رجع إلى السودان وأنا حضرت إلى الرياض وأنا أعمل هنا، وقد صمت عشرة أيام في الرياض والوالد لم يصم، أرجو إفادتي في ذلك، وما هو المطلوب مني ومن والدي بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: ليس عليك وعلى والدك شيء، وذلك أن تقصيركما للرأس كان عن جهل لم تردا به التحلل من الإحرام؛ لأنكما مفردان للحج والمفرد للحج لا يحل من إحرامه إلا يوم العيد إذا رمى وحلق وقصر، وكل من فعل شيئاً من محظورات الإحرام جاهلاً فليس عليه إثم وليس عليه فدية لقول الله تعالى:  ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ وقوله تعالى في الصيد: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ والجاهل غير متعمد للإثم فهو غير آثم، وإذا كان غير آثم لم يترتب عليه كفارة الإثم، والخلاصة أنه لا شيء عليك ولا على أبيك.