السؤال:
المستمع صلاح يقول: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش، بماذا تنصحون هؤلاء الناس الذين يأخذون الرشوة من الناس، وإن كانوا يصلون هل صلاتهم وصيامهم وزكاتهم تنفعهم، أرجو منكم النصح والتوجيه حول هذا؟
الجواب:
الشيخ: الرشوة من السحت؛ وهي أخذ المال على ما يجب بذله على المرتشي، وتكون في القضاء، وتكون في الإمارة، وتكون في الوزارة، وتكون في الإدارة، وتكون في كل عمل، وكل إنسان يأخذ على ما يجب عليه شيئاً من المال فإنه مرتشٍ، وأكل السحت مشابه لليهود فإنهم هم الذين ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾، وقد روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه لعن الراشي والمرتشي، والواجب على الأمة الإسلامية أن يقوموا لله تعالى بالقسط، وألا يقدموا من أعطاهم الرشوة، ولنا هنا نظرتان؛ النظرة الأول: المرتشي؛ أي آخذ الرشوة، وهذا حرام عليه أخذ الرشوة على كل حال، والنظر الثاني: الراشي؛ الباذل للرشوة، فهذا إن بذل الرشوة؛ ليتوصل إلى باطل، أو يعتدي على أحد هو أحق منه بما يطلبه، فإنه داخل في اللعنة، وحرام عليه أن يفعل. نعم وإن بذل هذه الرشوة؛ ليتوصل إلى حقه الذي هو مظلوم فيه، فإنه لا حرج عليه في هذا، ويكون الإثم على آخذ الرشوة الذي هو المرتشي، وإذا دخلت الرشوة في المصالح مصالح الأمة فسدت الأمة، وانتثر نظامها، وآلت إلى الهلاك والدمار نسأل الله العافية.





