حكم القنوت في صلاة الصبح وما صحة حديث :" ما زال يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا "
عدد الزيارات 4304

السؤال:

بارك الله فيكم تقول في هذا السؤال: عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يقنت الصبح حتى فارق الدنيا، ما حكم القنوت في صلاة الصبح؟ وما مدى صحة هذا الحديث، أفتوني جزاكم الله خيرا؟

الجواب:


الشيخ: هذا الحديث لا يصح عن النبي صلي الله عليه وسلم؛ لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه قنت في الفجر إلا في النوافل، فإنه كان يقنت في الفجر وغير الفجر أيضاً، بل يقنت في جميع الصلوات الخمس، وبناء على ذلك فإنه لا يسن القنوت في صلاة الفجر إلا إذا كان هناك سبب كنازلة تنزل بالمسلمين، والنازلة إذا نزلت بالمسلمين فإنه لا يخص بصلاة الفجر، لكن يكون فيها وفي غيرها، وذهب بعض أهل العلم إلى أن القنوت في صلاة الفجر سنة، ولكن ما القنوت الذي يكون في صلاة الفجر؟ ليس هو قنوت الوتر كما يظنه بعض العامة، ولكنه قنوت يدعو فيه الإنسان بدعاء عام للمسلمين، مناسب للوقت الذي يعيش فيه، وإذا أتم الإنسان بشخص يقنت في صلاة الفجر فإنه يتابعه، ويؤمّن على دعائه، ولا ينفرد عن المصلين، كما نص على ذلك إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله.