السؤال:
ما الحكم في عمل أربعين المتوفى يقرأ فيها القرآن ويجتمع الناس للتعزية؟
الجواب:
الشيخ: هذه من البدع التي يصنعها بعض الناس إذا أتم الميت أربعين يوماً، أقاموا له مأتماً يجتمعون فيه إلى بيت الميت، ويقرءون القرآن وينيرون المكان، وهو في الحقيقة من باب تجديد الحزن المنهي عنه، وكذلك نقول في اجتماع الناس بعد الوفاة في بيت يقرءون فيه القرآن ويضيئون فيه الشموع واللمبات ويصفون الكراس، كل هذا من البدع والسنة لمن مات له ميت أن يغلق بابه وألا يجلس لأحد، لكن من كان من أقاربه الذين يعتبر عدم دخولهم إلى بيته قطيعة رحم، فلا حرج عليهم أن يحضروا إلى البيت، ويعزون المصاب، وينصرفون، أما إقامة الولائم التي هي مآتم الحقيقة وهي مآثم أيضاً، فإن هذا من البدع والمنكرات التي لا يليق بالمسلم أن يفعلها، وقد كان السلف الصالح يعدون صنع الطعام والاجتماع إلى أهل الميت من النياحة، هذه المسألة؛ يعني اجتماع أهل الميت في بيته على الوجه الذي ذكرته توجد في كثير من البلدان الإسلامية، ولكني أرجو الله عزَّ وجلَّ بما منّ الله به من اليقظة في الشباب أن يكون الجيل المقابل قاضياً على هذه العادات التي لم تكن من عادات السلف.





