سلام الرجل ومصافحته المرأة الأجنبية
عدد الزيارات 2538

السؤال:

يقول المستمع من سلطنة عمان في سؤاله الثاني والأخير: هل يجوز أن يسلم أو يصافح المرأة الأجنبية، علماً بأن الخاطب أو القلب ما فيه قصد أرجو بهذا إفادة؟

الجواب:


الشيخ: لا يجوز للرجل أن يصافح امرأة أجنبية، والمراد بالأجنبية من ليست من محارمه، ولا فرق بين أن يصافحها مباشرة، أو من وراء حائل، ولا فرق بين القريب الذي ليس بمحرم، وبين البعيد، وما يفعله بعض الناس من العادات القبيحة التي تجري بينهم من مصافحة الرجل لبنت عمه، أو بنت خاله، أو ما أشبه ذلك، فإنه منكر يجب النهي عنه والحذر منه والفتنة في المصافحة قد تكون أشد من الفتنة في النظر، فالواجب الحذر من هذه العادة القبيحة، والنهي عنها.

 


السؤال: بارك الله فيكم هذا أخونا أبو ليلى من السحبة الحقيقة أرسل رسالة وبخط جميل يقول فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والدنا يعيش معنا حياة رغيدة ديناً ودنيا، في نعمة لا تستحق إلا الحمد والشكر، ولكنه يعامل الأبناء أو يعامل أبناءه بجفاء، ودائماً نجده متذمراً عابساً في وجه أولاده، مع أنه مع الآخرين تجده ضاحاً مستبشراً، ونتيجة لبعض المشاكل العادية التي تحدث في جميع  البيوت يترك الأولاد بالأسبايع، وينعزل عنهم في مدينة أخرى فما نصيحتكم لأمثاله علماً  لا يراعون المسئولية، وهل يؤجر على أفعال الخير والانشراح للناس مع تمكينه وعبوسه على أولاده، علماً بأنه لم يقصروا في حقه بشئ، وهل يؤجر الرجل على جلوسه مع أولاده وانبساطه معهم مع الدليل بارك الله فيكم؟ 

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الشيخ: الحكم والدليل هو قول النبي صلي الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي». فنصيحتي لهذا الأب إذا كان ما ذكر عنه صحيحاً أن يحرص على إحسان العشرة لأهله من زوجة وأبناء وبنات وغيرهم، ممن يكونون من عائلتهم، وأن يعلم أن هذا العمل مما يزيده قربة عند الله سبحانه وتعالى، وأنه بهذا العمل يكون خير الناس؛ لأن خير الناس الذين هم مثلهم بأن الرسول عليه الصلاة والسلام  يقول: «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي». وأما كونه يؤجر على انبساطه إلى الناس وانشراحه لهم، فهو يؤجر على ذلك؛ لأن هذا من الأخلاق الحسنة التي حث عليها النبي صلي الله عليه وسلم، والإنسان لا يمكن أن يسعى الناس كرزقه ويقسم ما له من مال ويقسم عليهم من المال ما قسم لم يجد شيئاً بالنسبة إلى حسن الخلق؛ لكنه يمكن أن يسعى الناس بأخلاقه الفاضلة التي يدعو ا لناس فيها إلى الخير وإلى الإلفة والمحبة لهم؛ لهذا أقول: إنه ينبغي لهذا الأب أنه كما أحسن أخلاقه إلى الناس أن يحسن أخلاقه لأهله وذويه، وإحسانه الأخلاقي لأهله وذويه أفضل من إحسان الأخلاق إلى غيرهم من الأجانب، أما بالنسبة لأهله فإن عليهم أن يصبروا ويحتسبوا الأمر لله، وينتظروا الفرج ويناصحونه إن أمكنهم ذلك، أو يوعزوا إلى أحد من أصحابه وأصدقائه بالنصيحة، ولعل الله سبحانه وتعالى أن يغير قلبه.