السؤال:
رجل كبير أصيب بمرض، فلم يصل وقتين لعدم شعوره، ثم بدأ يصلي فهل عليه أن يصلي ما ترك؟
الجواب:
الشيخ: القول الراجح في هذه المسألة؛ أعني مسألة الإغماء، إذا كانت بغير اختيار، فأن المريض لا قضاء عليه فلا يقضي الصلاة التي فاتته، وذلك لأنه غير مكلف، حيث إن عقله قد غاب، ولا يصح قياسه على النائم الذي ثبت وجوب القضاء عليه بالسنة، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة نسيها فليصلها إذا ذكرها». لا كفارة لها إلا ذلك، ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ لأنها فرق بين المغمى عليه والنائم ظاهر جداً، فالنائم معه شيء من الإحساس، ولهذا يستيقظ إذا أوغظ بخلاف المغمى عليه فإنه أشد منه تغطية للعقل، ولهذا لا يستيقظ إذا أوغظ، أما إذا كان الإغماء؛ بسبب من الإنسان مثل أن يكون سببه تعاطي البنج، أو نحو ذلك فإنه يجب عليه القضاء؛ لأن الغيبوبة التي حصلت له كانت بفعله، فالقاعدة إذن أن من أغمي عليه في مرض أو حادث أو غير ذلك مما ليس له سبب فيه، فإنه لا يجب عليه قضاء الصلاة، وإذا كان إغماؤه؛ بسبب منه فإن عليه أن يقضي، أما في الصوم فإذا أغمي عليه في رمضان، فإنه يقضي اليوم الذي أغمي عليه فيه سواء كان يوماً واحداً أم أكثر، والفرق بين الصلاة والصيام ظاهر، فإن الحائض الممنوعة من الصوم شرعاً تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة كذاك هذا الذي منع من الصوم حساً عليه أن يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.





