السؤال:
هل تجوز الصلاة عن المتوفى؟ وكيف تكون النية؟ وهل يجوز أن نحج عن المتوفى أيضاً، أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب:
الشيخ: الصلاة عن المتوفى ليست بمشروعة، حتى وإن علم أنه قد ترك الصلاة رجاء أن يشفى، كما يفعله بعض الجهال من المرضى؛ ليكون شديد المرض وتصعب عليه الصلاة أو يكون في ثياب النجاسة أو على فراشه النجاسة، ولا يستطيع أن يطهر منها فيؤخر الصلاة رجاء أن يشفى، ثم يقضي الصلاة، ولكنه يموت قبل ذلك، وهذا الفعل منكر، والواجب على المريض أن يصلي على حسب حاله، حتى ولو لم يتيسر له أن يطهر في بدنه أو ثوبه أو مكان صلاته، فإنه يصلي ولو كان نجساً إذا لم يستطع أن يطهر ما أصابه من النجاسة ولا يحل له أن يؤخر الصلاة، بل يصلي على حسب حاله لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ وإذا قدر أنه مات وعليه صلوات فإنه لا يشرع قضاؤها؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلي الله عليه وسلم ولا عن السلف الصالح، ولكن ينبغي لأهله وقرابته أن يكثروا من الاستغفار، وطلب التوبة من الله عزَّ وجلَّ لهذا الشخص، الفقرة الثانية.
السؤال: الحج؟
الشيخ: وأما الحج والصوم فإنه يقضى عنه إذا فرط فيهما؛ يعني بحيث يكون قد قدر على أن يصومه، ولكنه لم يصم حتى مات، وهذا يقع كثيراً؛ مثل أن يكون الإنسان مسافراً في رمضان، فيفطر، ثم ينتهي رمضان، ويتمكن من القضاء، ولكنه يموت قبل القضاء، فهذا يقضى عنه في حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، فإن لم يصم عنه وليه فلا إثم عليه، ولكن يكفر عن الميت عن كل يوم بإطعام مسكين، وأما الحج فيقضى عنه أيضاً إذا كان قد فرط في أدائه؛ مثل أن يكون مستطيعاً على الحج، ولكنه يفرط فلم يحج فإنه يقضى عنه.





