هل يفسد الصوم بالكحل والسواك وفرشة الأسنان
عدد الزيارات 2915

السؤال:

ما حكم التكحل للصائم، وكذلك استعمال السواك، وفرشاة الأسنان؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين التكحل للصائم جائز، ولا حرج فيه؛ وذلك لأن الله عزَّ وجلَّ إنما حرم الأكل والشرب والجماع على الصائم في قوله: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾. كذلك جاءت في السنة أمثلة أخرى ليس هذا موضع ذكرها، فلا حرج على الصائم أن يكتحل ولا يضره ذلك ولو وجد طعم الكحل في حلقه على القول الراجح الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله، وذلك لأن وجود طعم الكحل في الحلق لا يتناوله لفظ الأكل والشرب ولا معناه، فلا يكون ممنوعاً، وأما التسوك للصائم فهو جائز أيضاً سواء كان ذلك قبل الزوال أو بعد الزوال على القول الراجح من أقوال أهل العلم؛ لعموم الأدلة الدالة على استحباب السواك على العموم، أو في أحوال خاصة، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»، وهذا عام يشمل الصائم وغيره، ولكن إذا كان السواك ذا طعم مثل السواك الجديد الذي يكون له طعم، فإنه يبتلع هذا الطعم، بل يتفله؛ لئلا يصل إلى جوفه طعاماً، وأما بالنسبة إلى الفرشاة وهي التسوك بمعجون الأسنان المعروف، فالذي أرى أن الأولى تركه، وذلك لأن لهذا المعجون قوة سريان يخشى أن ينفد إلى جوفه وهو لا يشعر به، ولكن لو فعل فلا حرج عليه إذ ليس عليه إثم، ولو تسرب إلى جوفه دون اختياره، فلا بأس به؛ أي فلا يفطره، لكن الأولى كما قلت: ألا يستعمل هذه الفرشاة ويكفيه استعمالها بعد الإفطار.