الحكمة من تعجيل الإفطار وتأخير السحور؟
عدد الزيارات 5620

السؤال:

 ما الحكمة من تأجيل الفطور وتأخير السحور في رمضان؟

الجواب:


الشيخ: الحكمة من ذلك هو التسهيل على العباد وتقيد بحدود الله عزَّ وجلَّ، فإن الله سبحانه وتعالى قد حدد الأكل في السحور بتبين طلوع الفجر قال سبحانه وتعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. وتأمل قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ولم يقل حتى يطلع الفجر؛ ليظهر لك الإشارة الواضحة إلى التيسير على الأمة، وأنهم لا يكلفون إلا ما يطيقون، وأما تعجيل الفطور فلأنه أيضاً أصغى إلى إعطاء النفس حظها مما تشتهيه وامتنعت منه طاعة لله عزَّ وجلَّ، وفيه أيضاً تقيد بالحدود الشرعية بأن الله يقول: ﴿ثمَ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا أقبل الليل من ها هنا وأشار إلى المشرق، وأدبر من ها هنا وأشار إلى المغرب وغربت الشمس فقد أفطر الصائم.