السؤال:
هذا المستمع أ. ب. س يقول: إنه شاب مغترب عن والده يعمل في هذا البلد المبارك، يقول: قبل مجيئي هنا أسرفت على نفسي حيث ارتكبت أكبر الكبائر، ولكنني بعد فترة تبت إلى الله، ولكني شككت في توبتي؛ لأني سمعت حديثاً يقول: ثلاث لا ينفع معهن العمل وأبداً. منها الوالدين، فهل لي مخرج؟ وهل لي أن أحج قبل الرجوع إليهما مع أني لو سافرت هناك قبل أن أحج محال عليّ الرجوع إلى هنا لصعوبة الطريق علي؟ وهل تقبل مني الأعمال الصالحة أرجو النصح والتوجيه هذا؟
الجواب:
الشيخ: نعم أقول: إن الأعمال الصالحة تقبل من هذا الرجل الذي تاب إلى الله سبحانه وتعالى؛ من عقوق الوالدين، ولكن نظراً إلى قول العقوق من حقوق الآدميين، فإنه لا بد من استرضاء الوالدين واستسماحهما، ولا حرج عليه لو حج قبل ذلك، فإن عمل عملاً صالحاً قبل ذلك؛ يعني العقوق ليس رجساً تبطل الأعمال، ولكنها متباينة فإن تحقيق توبته إلى الله سبحانه وتعالى أن يسترضي والديه ويستسمحهما عما جرى منه من العقوق.





