السؤال :
عيسى عبد اللطيف من الكويت يقول في سؤاله: الكثير من الزوجات هداهن الله لا يردن من أزواجهن أن يتزوجهن عليهن، أريد بذلك نصيحة لهن من قبل الإذاعة في برنامج نور على الدرب جزاكم الله خيراً؟
الجواب:
الشيخ: نعم النصيحة بذلك أن نقول أولاً للأزواج: لا ينبغي أن تتزوج بأكثر من واحدة إلا إذا كان الإنسان عنده قدرة في المال، وقدرة في البدن، وقدرة في العدل، فإن لم يكن عنده قدرة في المال، فإنه ربما يكون الزواج الثاني سبباً لتكاثر الديون عليه، وشغل الناس إياه بالمطالبة، فإذا لم يكن عنده قدرة في البدن، فإنه ربما لا يقوم بحق الزوجة الثانية أو الزوجتين جميعاً، وإذا لم يكن له القدرة على العدل فقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ﴾ فإذا كان عند الإنسان قدرة في المال والبدن والعدل، فالأفضل في حقه التعدد أن يتزوج أكثر من واحدة بما في ذلك من المصالح الكثيرة التي تترتب على هذا؛ كتحصين فرج المرأة الثانية، وتكثير النسل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه، وإزالة ما في نفس الإنسان من الرغبة في تزوج بأخرى، أما بالنسبة إلى المرأة السابقة فنصيحتي لها ألا تحول بين الإنسان، وبين شرع الله له، بل ينبغي لها إذا رأت من زوجها الرغبة في هذا، وأنه قادر بماله وبدنه، وفي العدل أن تكون مشجعة له على ذلك، لما في هذا من المصالح التي أشرنا إليها، وأن تعلم أن النبي عليه الصلاة والسلام كان معه زوجات متعددة، وأن تعلم أنه ربما يكون في ذلك خير لها، فالمرأة الثانية تعينها على شؤونها وتقضي بعض الحقوق التي لزوجها مما تكون الأولى مقصرة فيها في بعض الأحيان، والمهم أن نصيحتي للنساء ألا يغرن الغيرة العظيمة إذا تزوج الزوج عليهنّ، بل يصبرن ويحتسبن الأجر من الله، ولو تكلفنا وهذه الكلفة أو التعب يكون في أول الزواج، ثم بعد ذلك تكون المسألة طبيعية.





