السؤال:
من المعروف في الشريعة أن ابنة العم تحتجب عن ابن عمها، ولكن هل يعني ذلك مقاطعته من الكلام والسلام والاختباء عنه، أم أنها تقابله وتسلم عليه وهي متحجبة؟
الجواب:
الشيخ: ابنة العم ليست من محارم ابن عمها، ولهذا يجوز أن يتزوج بها، فهي أجنبية عنه، وهو أجنبي عنها، ولكن من المعروف أن العائلات يزور بعضهم بعضاً في البيوت، فإذا زار ابن العم بيت عمه وفيه نساء، فلا حرج أن يسلم عليهن، بشرط أن لا يكون هناك خلوة ولا كشف حجاب، وبشرط ألا تخضع المرأة بالقول؛ لأن الله تعالى قال لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم وهن أطهر النساء قال: ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفا﴾ ومن الخضوع بالقول أن يكون بينهما ممازحة، أو مضاحكة، أو ما أشبه ذلك، وقد بلغني أنه يوجد عند بعض العائلات عادة لا يقرها الشرع، وهي أن الإنسان إذا دخل بيت عمه وفيه بنات عمه فإنه يسلم عليهن ويصافحهن، وهذا لا يجوز، فإنه حرام؛ لأن المصافحة لا شك أنها فتنة وقد وردت أحاديث في التحذير منها.





