صلى قبل الوقت ثم بعد فراغه سمع المؤذن فماذا يلزمه ؟
عدد الزيارات 3550

السؤال:

 قمت لكي أصلي صلاة الفجر، والمؤذن لم يؤذن بعد فحينما انتهيت، وصليت الصلاة سمعت الآذان فهل عليّ أن أعيد الصلاة أم ماذا أفعل؟

الجواب:


الشيخ: هذا السائل يسأل عن صلاة صلاها قبل وقتها؛ وهي صلاة الفجر، حين قام من النوم، فصلى ثم بعد انتهائه من الصلاة سمع أذان الفجر، وجوابنا على هذا أن نقول: إن الصلاة التي وقعت قبل وقتها لا تجزئ عن صلاة الفريضة، ولكنك لم تحرم من الأجر، فلك أجرها على أنها نافلة، ولكن يجب عليك أن تعيد الفريضة، فإن كنت أعدتها، فهذا هو المطلوب، وإن لم تعدتها يجب عليك أن تعيدها، وهنا نقطة أو سؤال حول هذا السؤال أن الذي فهمت منه أن الأخ لم يكن يحدث نفسه أن يصلي في المسجد، فلا أدري أهو مريض أو معذور بعذر آخر عن ترك الجماعة، أو أن هذه عادته، فإن كانت الأخيرة فإني أنصحه أن يتوب إلى الله، وأن يحافظ على الصلاة مع الجماعة؛ لأن ثقل الصلوات مع الجماعة إنما يكون من المنافقين، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً». ثم أنه مع تعرضه للتشبه بالمنافقين بترك صلاة الجماعة يفوته خير كثير، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة». وليس من العقل ولا من الحكمة أن يفوت الإنسان هذا الربح العظيم؛ تكاسلاً وتهاوناً، مع أننا نعلم أن الناس الآن يشدون الرحال، ويقطعون الفيافي والغفار من أجل أن يحصل على الربح عشرة في المائة من الدنيا، وهذا الربح العظيم الذي يكون فيه الواحد بسبع وعشرين درجة، ويكون الربح أعظم مما يتخيل الإنسان؛ وهو أبقى يترك من أجل الكسل والتهاون، أنصح أخي السائل وإخواني المستمعين أن يحافظوا على صلاة الجماعة فإن ذلك خير لهم لو كانوا يعلمون.