السؤال:
أروى من اليمن مقيمة بجدة تقول: توفي والدي رحمه الله من أكثر من ثلاث سنوات، ونحن أكثر من عشرة من الوارثين، كلنا قد بلغنا سن الرشد ذكوراً وإناثاً، فأود أن أعرف هل لأخي الأكبر حق شرعي في شراء أي شيء من أموالنا جميعاً باستثناء أموال جدي وجدتي، وهم أيضاً ضمن الورثة، فمثلاً إذا قام أخي بشراء سيارة؛ كمصلحة للجميع علماً بأن هذا الشراء يتم برضاء الجميع، وأخي هو المسئول عن إدارة أموالنا برضانا وتوكيل منا، فهل لأحد أن يتدخل بهذا الشراء؛ بحجة أن أخي يلعب بأموالنا، ونحن طبعاً نرفض مثل هذا التدخل، كما أن البعض ممن تدخل من الأهل يقول: إن السيارة لا بد أن تحسب من إرث أخي فقط، فهل هذا صحيح ونحن جيمعاً لنا مصلحة في شراء هذه السيارة نرجو الإفادة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ما خلفه أبوك من ميراث، فهو بينكم حسب ما فرضه الله عزَّ وجلَّ لذوي الفروض فروضهم، والعصبة وهم الأبناء والبنات لهم ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وإذا كان كلكم بالغاً عاقلاً رشيداً، فالأمر إليكم وليس لأحد سواكم، وإذا كنتم واثقين بأخيكم الكبير أن يفعل ما شاء مما يراه مصلحة، فلا اعتراض لأحد عليكم، والذي أرى ألا تسمعوا إلى أقوال الناس؛ لأن الناس منهم أصحاب هوى، ومنهم ما هو مستعجل لا يتأنى في الأمور، ومنهم من يقرض؛ يريد أن يفرقكم، ويلقي العداوة بينكم، فما دام أخوكم قد أرضاكم ورأيتم حسن تصرفه، فلا تلتفتوا لأحد بشيء، والأمر في أموالكم إليكم، ولا اعتراض لأحد، فأنتم بالغون عقلاء رشيدون أحرار في التصرف بأموالكم حسب ما تقتضيه الشريعة الإسلامية.





