صلاة الجماعة للمسافر النازل وكم المدة التي يقصر فيها ؟
عدد الزيارات 1316

السؤال:

إذا سافر الإنسان إلى مدينة غير المدينة التي هو مقيم فيها، ومكث فيها فترة من الزمن كأن يمكث فيها شهراً أو نصف الشهر هل يجوز له أن يقصر من الصلاة؟ وكم المدة التي يقصر الصلاة فيها؟ وما الأفضل؟

الجواب:


الشيخ: الواجب على الإنسان إذا سافر إلى بلد، ونزل فيها؛ لقضاء حاجته، ثم يرجع إلى بلده، فالواجب أن يصلي مع الجماعة؛ لأن الجماعة لا تسقط عن المسافر بدليل أن الله عزَّ وجلَّ أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي بأصحابه جماعة في حال القتال، وهذا يكون في السفر غالباً، بل حتى الآن لا أعلم أن النبي قاتل في حضر، فصلاة الجماعة واجبة على المسافرين، وعلى المقيمين، وعلى من أقام في بلد؛ لقضاء حاجته، ثم يرجع إلى بلده، ولكن إذا فاتت الصلاة، فلا حرج عليه أن يقصر الصلاة ما دام مسافراً؛ لأنه ليس هناك دليل يدل على أن مدة القصر تنقطع بأيام معدودة معلومة، بل ما دام الإنسان قد مكث بهذا البلد؛ لقضاء حاجته، ومتى انتهت رجع، فإنه مسافر، سواء حدد المدة أم لم يحددها، هذا هو الذي ظهر لي من الأدلة الشرعية، وبعض العلماء يرى أنه إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام انقطع حكم السفر في حقه، ووجب عليه الإتمام، وبعضهم يرى إذا صام ثلاثة عشر يوماً، وبعضهم يرى إذا أقام خمسة عشر يوماً، والخلاف في هذا كثير، حتى إنه تجاوز عشرين قولاً من أهل العلم، ولكن ليس هناك نص صريح صحيح في تحديد المدة بأي عدد كان.