السؤال:
المستمع أحمد مكي من السودان يقول: إنه متزوج من امرأتين ويسأل عند سفره في منزل إحداهن وعند رجوعه هل يعود للتي كان عندها أثناء سفره أم الأخرى؟
الجواب:
الشيخ: العدل أن يعود إلى من كانت الليلة عندها عند سفره؛ فمثلاً إذا كانت الليلة التي سافر بها عند زينب، وكان قد بات عند عائشة في الليلة السابقة، ولم يجلس عند زينب، فإنه إذا رجع تكون ليلته عند زينب، هذا هو العدل، وقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من الجور في معاملة الزوجات، فقال: «من كان له زوجتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل». بل منع الله تعالى من التعدد إذا خاف الإنسان الجور فقال عز وجل: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ .
السؤال: كيف يتحقق العدل بين الزوجات؟
الشيخ:
الشيخ: يتحقق العدل بين الزوجات لا تعامل إحداهن معاملة تختلف عن الأخرى فيما أنت تملكه وتستطيعه، فلا تعطي مثلاً هذه عشرة، والأخرى عشرين، أو هذه ثوباً جميلاً، وهذه ثوباً وسطاً، أو تعطى هذه حلياً، والأخرى لا تعطيها، أو تلين الجانب لهذه، والأخرى لا تلين لها، فكل شيء تستطيع أن تقوم به من العدل، فإن ميلك لإحداهن يعتبر جوراً وظلماً، وتعتبر معرضاً نفسك للعقوبة التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما فيما لا في وسعك من محبة القلب والميل القلبي، وما ينتج عن ذلك من معاشرة حال الجماع ونحوه، فهذا أمر ليس بوسعك، فقد قال الله تعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾.





