هل يفطر الصائم باستعمال بخاخ الربو
عدد الزيارات 37687

السؤال:

 المستمعة تقول: إنها مصابة بضيق التنفس في الصدر، ووصف لها الأطباء بخاخ يساعدها على التنفس، تستعمل هذا البخاخ في الفم و الأنف، والبخاخ عبارة عن هواء، فتستعمل هذا الدواء أحياناً في شهر رمضان في النهار، وهي صائمة هل هذا البخاخ يفطر أم لا بارك الله فيكم؟

الجواب:


الشيخ: الذي أرى أن هذا البخاخ لا يفطر؛ لأنها كما قالت: هو هواء أو ذرات أكسجين لا تصل إلى المعدة، والمحرم على الصائم الأكل والشرب، وما كان بمعناهما، وهذا ليس أكلاً، ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب، وهو لا يصل إلى المعدة، فإنه ربما لا يصل إلى الحلق، الذي أرى أن هذا لا بأس به، وأنه لا حرج إذا استعمله الصائم صياماً فرضاً، ولا يفسد الصوم به؛ لا صوم النفل، ولا صوم الفريضة.
السؤال:لها ذهب بمقدار أربعة آلاف دينار وتستعمله تقول: أستعمل هذا الذهب مرة أو مرتين في السنة وقد اشتريته للزينة هل عليه زكاة؟

الشيخ: اختلف العلماء رحمهم الله في الحلي المعد للبس، أو العارية هل فيه زكاة أم لا؟ والصحيح أن فيه زكاة، وذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عن مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، ويكوى عليها في نار جهنم، فيكوى به جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار». والأحاديث خاصة في ذلك مثل حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم وفي يد بنتها من ذهب، فقال لها: «أتؤدي زكاة هذه؟» فقالت: لا. قال: «أيسرُّك أن يسوِّرك الله بهما سوارين من نار؟». فخلعتهما، وألقتهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن لا تجب الزكاة في حلي الذهب ولا الفضة إلا إذا بلغا النصاب؛ وهو في الذهب خمسة وثمانون جراماً، فإذ بلغ هذا المقدار وجبت فيه الزكاة، وما كان دون ذلك فليس فيه زكاة؛ يعني لو كان مجموعهما عند المرأة لا يبلغ هذا المقدار، فليس فيه زكاة، ولا تجمع، ولا يجمع الحلي بعضه إلى بعض، إذا كان مفرقاً على نساء، كما يحصل في البنات الصغار، يكون عليهن حلي، ولو نظرنا إلى كل واحدة بمفردها لوجدنا أن حليها لا يبلغ النصاب، ففي هذه الحال لا يلزم ولي أمرهن أن يجمع الذهب ويزكيه؛ لأن نصيب كل واحدة لا يبلغ النصاب.