ما هي الأدعية التي تقال في الركوع والسجود في صلاة التهجد
عدد الزيارات 11365

السؤال:

ما الأدعية والأذكار التي تقال في السجود وركوع صلاة التهجد؟

الجواب:


الشيخ: أولاً ينبغي أن نعلم أن الإنسان إذا قام من الليل، فإنه سوف ينظر في الوقت الذي بينه وبين طلوع الفجر، فإذا كان الوقت واسعاً، فإنه يطيل الصلاة في قراءتها، وركوعها، وسجودها، وقعودها، ففي الركوع ينبغي الإكثار من تعظيم الله عزَّ وجلَّ، وفي السجود ينبغي الإكثار من الدعاء والاجتهاد فيه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإني أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً فأما الركوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء أو فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم»، ومن الأدعية الواردة في الركوع والسجود أن يقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر ذلك في ركوعه وسجوده بعد أن أنزل الله عليه قوله: ﴿(إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ۞وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً۞فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾. وإذا دعا بما يريد من أمور الدنيا والآخرة فلا حرج عليه في ذلك؛ لأن الدعاء عبادة، سواء في أمور الدنيا، أو في أمور الدين، وأما قول بعض أهل العلم أنه لا يجوز للمصلي أن يدعو بشيء يتعلق بالدنيا، وأنه لو فعل ذلك؛ لبطلت صلاته، فإنه قول ضعيف يخالف؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه حين علمه التشهد قال: «ثم يتخير من الدعاء ما شاء». وفي لفظ: ما أحب فإن هذا يدل على أنه لا حرج على الإنسان في دعائه، وأنه له ما شاء أن يدعو من أمور الدنيا والآخرة، وقد ذكر أهل العلم رحمهم الله أن الدعاء عبادة واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾. فأمر بالدعاء، ثم قال: إن الذين يستكبرون عن عبادتي، فدل ذلك على أن الدعاء من العبادة، وإذا كان من العبادة وقد أذن الشارع بجنسه، فإنه يشمل دعاء الإنسان ربه فيما يتعلق بأمور دينه أو أمور دنياه.