حكم جمع صلاة العصر مع الجمعة
عدد الزيارات 1030

السؤال:

 صلى شخص الجمعة في أحد المساجد، وهو مسافر، وبعد الصلاة قام، وصلى العصر قصراً؛ بحجة أنه مسافر، وأنه سيتوجه إلى بلده قبل أذان العصر؟

الجواب:


الشيخ: الجمعة صلاة مستقلة تختلف عن صلاة الظهر في أمور كثيرة معروفة لأهل العلم، ومما تفارق فيه الظهر أنه لا يجوز جمع العصر إليها إذا كان الإنسان مسافراً، وذلك لأن الأحاديث الواردة في الجمع ليس فيها إلا الجمع بين الظهر والعصر، وصلاة الجمعة لا تسمى صلاة ظهر بدل الظهر عنها إذا فاتت، وعلى هذا فإني أقول لهذا الأخ الذي صلى العصر مع الجمعة: أعدها الآن أعدها الآن صلاة عصر مقصورة؛ لأن الرجل إذا نسي صلاة وهو في سفر أو أخل بشيء منها يوجب أن يعيدها، فإنه يقضيها كما وجبت؛ أي يقضي صلاة السفر إذا كان في الحضر ركعتين، والعكس بالعكس، فيقضي صلاة الحضر إذا ذكرها في السفر يقضيها أربعًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة نسيها أن يصليها إذا ذكرها». فقوله: «فليصلها». الضمير يعود على هذه المنسية، أو التي نام عنها، يعود إليها بصفتها، فإذا كانت الفائتة مقصورة صلاها قصراً، وإذا كانت تامة صلاها تامة.