السؤال:
هل يجوز لي أن أمنع زوجتي من زيارة والديها، حيث إنهم يعملون أعمالاً تخل بالشريعة الإسلامية من طواف حول الأضرحة، والاستغاثة بهم، والتبرك بالأولياء، وهذا خوفاً مني على زوجتي أن تقع بهذه الأمور الشركية؟
الجواب:
الشيخ: زيارة زوجتك لأهلها ولا سيما إذا كان والداها من البر والصلة ولقد قال الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ۞وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً﴾. فأمر فأمر الله بمصاحبة الوالدين بالمعروف في الدنيا، مع أنهما مشركان ويجاهدان ولدهما على الشرك، فدل هذا على أن المعاصي لا توجب قطيعة الرحم، ولا عقوق الوالدين، بل صل رحمك، وبر بوالديك، وإذا احتجت إلى شيء من أمور الدنيا فلا حرج عليك أن تستنجد بهما؛ لأنهما أبواك، وينبغي لك إذا أذنت في هذه الحال أن تحثهما على النصيحة، وعلى الحق لهما، فإنه ربما تكون هدايتهما على يدك، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب: «أرفق على نفسك لأن يهدي بك الله رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم».





