هل يؤثر خروج الدم من البدن على العمرة ؟
عدد الزيارات 2463

السؤال:

 إذا كان الإنسان معتمراً واغتسل، ثم خرج من جرح فيه بعض الدم، فهل يكمل عمرته؟ وهل هذا الدم ينقض الوضوء؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان الإنسان معتمراً، وكان به جرح، فخرج منه دم؛ فإن ذلك لا يؤثر على عمرته شيئاً، وكذلك لو كان حاجاً وكان به جرح فخرج منه دم فإن ذلك لا يؤثر في حجه شيئاً، ذلك لو جرح مع إحرامه فخرج منه دم فإن ذلك لا يؤثر في نسكه شيئاً، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم وهو محرم، ولم يؤثر ذلك على نسكه شيئاً، وأما بالنسبة لنقض الوضوء مما خرج من الجرح من الدم فإننا نقول: إنه لا ينقض الوضوء مهما كثر، فالدم الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، ولو كثر، وذلك لعدم الدليل الصحيح الصريح في نقض للوضوء بذلك، وإذا لم يكن هناك دليل صحيح صريح في نقض الوضوء به؛ فإن الأصل بقاء طهارته، ولا يمكن أن نعدل عن هذا الأصل وننقض الطهارة إلا بشيء متيقن؛ لأن القاعدة أن اليقين لا يزول بالشك، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيمن وجد في بطنه شيئاً فأشكل عليه شيئاً خرج منه شيئاً، أم لا، قال: «لا يخرج -يعني من المسجد وكذلك من صلاته- حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً». وذلك لأن هذا الشك الطارئ على يقين الطهارة لا يؤثر؛ كذلك الحدث المشكوك في ثبوته شرعاً لا يؤثر على الطهر المتيقن، وخلاصة القول أن الدم الخارج من الجرح في أثناء الإحرام بحج أو عمرة لا يؤثر، وأن الدم الخارج من غير السبيلين من غير القبل أو الدبر لا ينقض الوضوء؛ سواء قل أم كثر، وكذلك لا ينتقض الوضوء بالقيء أو بالصديد الخارج من الجروح، أو غير ذلك؛ لأن الخارج من البدن لا ينقض الوضوء إلا ما كان من السبيلين، أي من القبل أو من الدبر.