حكم قلب الفريضة إلى نافلة لأمر ما
عدد الزيارات 5522

السؤال:

ما حكم ما يفعله البعض من الناس إذا كبر لصلاة الفريضة، ثم حدث له أمر نسيانه لشيء أو ما شابه ذلك جعل هذه الفريضة نافلة، أفتوني مأجورين؟ 

الجواب:


الشيخ: إذا دخل الإنسان في فريضة، فإنه لا يحل له أن يقطعها؛ لأن القاعدة الشرعية عند أهل العلم أن من شرع في فرض وجب عليه إتمامه إلا من عذر، وأما تحويل الفريضة إلى نافلة، فإن أقل أحواله أن يكون مكروهاً إلا لغرض صحيح، وقد يكون محرماً إذا كان يتوصل إلى قطعها إلى الفريضة، فمثال ما فيه غرض صحيح أن يشرع الإنسان في الصلاة المفروضة وحده، ثم تحضر الجماعة فيقطعها أو يحولها إلى نافلة ليتمها فريضة، ثم يدخل مع هؤلاء الجماعة، فإن هذا غرض صحيح، وانتقاله من الفريضة إلى النافلة إنما هو لمصلحة تعود إلى هذه الفريضة، وهي صلاتها جماعة، ومثال ما كان حيلة إلى قطع الفريضة أن يشرع في الفريضة، ثم يبدو له شغل ويعلم أن قطع الفريضة حرام، فيحولها إلى نافلة ليقطعها؛ لأن قطع النافلة ليس بحرام، فنقول: إن هذا حرام عليك؛ لأنه حيلة على محرم، والحيلة على المحرمات لا تقلبها إلى حلال، بل لا تزيد تحريمها إلا شدة، ومثال ما ليس به غرض صحيح، وهي حيلة على قطع الفريضة أن يتحول من الفريضة إلى النافلة لزيادة النوافل التي يتقرب بها إلى الله، فإن هذا الغرض لا يعود إلى مصلحة الصلاة المفروضة، فنقول له: لا تفعل، استمر في فريضتك، وإذا فرغت منها وأردت زيادة النافلة وكان الوقت ليس وقت نهي فلا حرج عليك أن تزيد من النوافل.