معنى حديث : من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر
عدد الزيارات 17377

السؤال:

المستمع رمز لاسمه بـ خ. ح. يقول: ما معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يجب لا صلاة له إلا من عذر»؟

الجواب:


الشيخ: معناه أن الإنسان إذا سمع الأذان وجب عليه الحضور إلى المسجد، ولا يحل له التخلف عنه إلا لعذر، فإن تخلف عن المسجد بغير عذر وصلى وحده في البيت فإنه لا صلاة له، إلا أن يكون معذوراً؛ وذلك لأنه ترك الجماعة، وهي واجبة في الصلاة، والقاعدة أن من تراك واجباً في العبادة لغير عذر فإن عبادته لا تصح؛ لتركه ما يجب فيها، قد اختلف العلماء رحمهم الله فيما لو أقام الجماعة في مكان غير المسجد مع سماعه النداء، وإقامة الجماعة في المسجد يعني لو أن جماعة صلوا في غير المسجد، والمسجد فيه من يصلي، فقد اختلف العلماء رحمهم الله؛ هل يجوز لهم ذلك أو لا يجوز؟ فمنهم من قال: إنه جائز؛ لأن المقصود تحصيل الجماعة في أي مكان. ومنهم من قال: إنه لا يجوز؛ بل يجب أن تصلى الجماعة في المساجد إلا من عذر. وهذا القول أقرب إلى الصواب من القول الأول، وعلى هذا فيجب على من سمع النداء أن يجيب وأن يصلي في المسجد، ولا يحل له أن يتخلف عن الحضور، ولو كان يصلي جماعة مع أصحابه وزملائه، نعم لو كان في حضور المسجد مفسدة كما لو كان هناك دائرة لو خرج الناس من مكاتبهم لتعطل العمل، وحصلت الفوضى، وربما يتخلف من خرج عن عمله أي ربما يخرج إلى الصلاة، ولا يرجع، أو يرجع متأخراً، وربما يخرج بعض الناس بقصد أنه يصلي حسب ما يظهر للناس ولكنه يذهب إلى بيته فإذا ظن أن الناس قد خرجوا قد انتهوا من الصلاة جاء إلى المكتب، فهنا قد يكون له الرخصة في أن يصلوا في المكان نفسه الذي يعملون فيه لما يترتب من الأشياء المخلة إذا خرجوا من مكان العمل.