حكم تأخير الأذان عن وقته
عدد الزيارات 5068

السؤال:

 لاحظ -المستمع خ. ط. من الباحة- على بعض المؤذنين أنهم يؤخرون الأذان حوالي نصف ساعة بعد موعد الأذان بسبب النوم والعمل، ما الحكم في ذلك؟ 

الجواب:


الشيخ: الواجب على من تولى عملاً أن يكون به ناصحاً مؤدياً بما يجب عليه، ولا سيما العمل الذي يتعلق به فعل الغير؛ كالأذان مثلاً الواجب على المؤذنين أن يؤدوا عملهم على الوجه الأكمل، بقدر ما يستطيعون؛ لأنهم يؤذنون لأنفسهم ولغيرهم، ولا يحل لمؤذن أن يتعمد بتأخير الأذان إلى نصف ساعة قبل دخول الوقت؛ لأنه بذلك يفوت على الناس فضيلة أول الوقت، وربما يكون الأذان لصلاة الفجر، ويكون هناك قوم صائمون فيتأخر أكلهم إلى أذان بعد أن طلع الفجر، أو يتأخر إفطارهم إذا كان في أذان المغرب إلى أن يؤذن هذا الرجل بعد أن يمضي وقت من غروب الشمس، فنصيحتي إلى إخواني المؤذنين أن يتقوا الله عز وجل، وأن يتقنوا عملهم، أما ما يقع على الإنسان من العذر أحياناً كما لو غلبه النوم، فهذا قد يعفى عنه، وعلى هذا الحال فإذا كان يخشى أن يكون في أذانه تشويش، وكان المؤذنون حوله قد أسمعوا أهل حيه، فإنه لا يحتاج إلى أن يؤذن في هذه الحال، إذا كان في أذانه من التشويش من وجه، وبما يحصل عليه من الشماتة والغيبة، ورحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه، أما لو كان أهل الحي لا يسمعون المؤذنين، فإنه يؤذن، لو كان قد تأخر ساعة أو نصف ساعة، ونحن نتكلم الآن عن الشخص المعذور لا عن الشخص الذي يكون تأخيره راتب؛ لأن من كان تأخيره راتباً، أي بمعنى أنه لا يهتم بالأذان ويتأخر، فإن ذلك حرام عليه، وإذا كان لا يستطيع أن يقوم بالأذان إلا على هذا الوجه فليدع الأذان إلى غيره.