السؤال:
يقول: عندهم عجوز كبيرة في السن، من قال: من ثمانين عام، صحتها جيدة، تصوم وتصلي، ولكن عند سؤالها عن ماذا تقرأ في الصلاة، تبين لهم أنها لا تعرف القراءة، لا تعرف قراءة الفاتحة، ولا التحيات، ولا التسبيح، ولا عدد الركعات، وعند محاولة تعليمها لم تستجب لذلك، وكذلك حاول معها بقية الإخوة، ولكنهم لم يجدون نتيجة، وقالت: هذه صلاتي، لا أعرف غيرها. أرجو النصح والتوجيه في مثل هذه المسألة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: هذه المسألة قد تقع لأن الناس في أزمنة مضت عندهم جهل كثير، لا يعرفون من العبادات إلا ما توارثوه بينهم، وبعد أن انتشر العلم، واتجه الناس إلى تحقيق العمل به، تبين خلل كثير في العبادات السابقة، فنقول: ما مضى من هذه المرأة من الصلوات صحيح، وإن لم تكن قد قامت بما يجب عليها فيها؛ لأنها معذورة بالجهل، وأما ما يستقبل، فالواجب عليها أن تتعلم أمر دينها، وأن تعمل بما علمت من دين الله، ونصيحتي لها أن تتقي الله عز وجل، وألا تتهاون بالصلاة؛ فإنها إن ماتت على هذه الحال بعد أن بلغها العلم، وعرفت الحق، فإنها على خطر عظيم؛ لأنها لم تمت على السنة، ومن صلى وهو لم يقرأ الفاتحة ولا التشهد ولا يعرف كيف يسبح فلا صلاة له، ولا شك في هذا؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». ولقوله في حديث: «اركع حتى تطمئن راكعاً، واسجد حتى تطمئن ساجداً». وأنصح من يقومون على هذه المرأة أن يكرروا عليها تكراراً ملزماً، بأن تقوم من جوارها من الصلاة المفروضة، حسب ما جاءت به الشريعة، ومع التكرار والنصح والترضي خير، والترغيب من المخالفة يهدي الله سبحانه وتعالى من يشاء من عباده.





